بباء الذات قد بدأت

كتبها السيدعبدالرازق ، في 3 يونيو 2009 الساعة: 18:57 م

 

بباء الذات قد بدأت
فصول الكون والخلق
فمنظور ومحجوب
ومعلوم ومجهول
فطين البدء قد قاما
بروح النفخ في الهيكل
بزوغ الفجر في بدء
بجمع الروح في الذر
تجلي الرب رحمانا
ولاح النور في البرزخ
فباء الرب قد جذبت
جموع الخلق بالساح
وأشهدهم وقد ثملوا
بسكر الشهد والعنبر
وفاحت ريح أرواح
وأشباح بلا هيكل
فذات الرب رحمان
وقد عمت
بنفح الروح أرواحا
بقبل ألست قد كنا
غيوبا طي أغوار
وقد صرنا بنورهم
عيونا عند شطآن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من كلمات شيخ الطائفة الجنيد البغدادي قدس الله سره

كتبها السيدعبدالرازق ، في 13 يونيو 2009 الساعة: 13:58 م

منوعات صوفيةمن كلمات شيخ الطائفة الجنيد البغدادي قدس الله سره

من كلمات شيخ الطائفة الجنيد البغدادي قدس الله سره

قال سيد الطائفة الصوفية الإمام أبو القاسم الجنيد بن محمد رضي الله عنه:
- لولا أنه يروى: أنه يكون في آخر الزمان زعيم القوم أرذلهم، ما تكلمت عليكم.

- لو أن العلم الذي أتكلم به من عندي لفني، ولكنه من حق بدا، وإلى الحق يعود، وربما رفع في قلبي: أن زعيم القوم أرذلهم.

- كلام الأنبياء: نبأ عن حضور، وكلام الصديقين: إشارات عن مشاهدات.

-الطريق إلى تعالى: توبة تحل الإصرار، وخوف يزيل الغرة، ورجاء مزعج إلى طريق الخيرات، ومراقبة في خواطر القلوب.

-الطرق كلها مسدودة على الخلق، إلا من اقتفى أثر الرسول واتبع سنته ولزم طريقته؛ فإن طرق الخيرات كلها مفتوحة عليه.

- متى أردت أن تشرف بالعلم وتنسب إليه وتكون من أهله، قبل أن تُعطي العلم ماله عليك، احتجب عنك نورُه، وبقي عليك وسمه وظهوره. ذلك العلم عليك لا لك؛ وذلك: أن العلم يشير إلى استعماله، وإذا لم يستعمل العلم في مراتبه رحلت بركاته.

- اعلم، أنه إذا عظمت فيك المعرفة بالله، وامتلأ من ذلك قلبك، وانشرح بالانقطاع إليه صدرك، وصفا لذكره فؤادك، واتصل بالله فهمك، ذهبت آثارك، وامتحيت رسومك، واستضاءت بالله علومك، فعند ذلك يبدو لك علم الحق.

-العَارف: مًن لم يأسِرهُ لحظُه ولا لفظُه.

- مَن عَرف لا يُسَرّ إلا به.

-المعرفة معرفتان: معرفة تَعَرُّف، ومعرفة تَعْرِيف، معنى التعرف: أن يعرفهم نفسه، ويعرفهم الأشياء به؛ كما قال إبراهيم : لا أحب الآفلين . ومعنى التعريف: أن يريهم آثار قدرته في الآفاق والأنفس، ثم يحدث فيهم لطفا تدلهم الأشياء: أن لها صانعا. وهذه معرفة عامة المؤمنين، والأولى معرفة الخواص، وَكُلٌّ لم يعرفه في الحقيقة إلا به

-أضر ما على أهل الديانات: الدعاوى.

- لو بدت عين من الكرم، لألحقت المسيئين بالمحسنين، وبقيت أعمال العاملين فضلا لهم.

-العبادة على العارفين أحسن من التيجان على رؤوس الملوك.

-الوقت إذا فات لا يُستدرك، وليس شيءٌ أعزَّ من الوقت.

-حفظ الأوقات: أن لا يطالع العبد غير حده، ولا يوافق غير ربه، ولا ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سمراء

كتبها السيدعبدالرازق ، في 10 يونيو 2009 الساعة: 22:10 م

سمراء


سمراء تختطف القلوب صبابة
حيّ الصباح إذا رعتك صباح
ويبيت يفترش الخلاعة عاشقا
يأوي هنالك يعتريه جراح
هذا الذي ضم المباحة ساكرا
ألف الوداد بفرشه يرتاح
سمحت بمدّ في ليالي نارها
ولكم صبوت إذا سبتك ملاح
ولقد عشقت التيه في ساح الهوى
أني ذهبت فقد كستني سماح
وحبست قلبي في مراتع عشقها
كم ذا هتفت بإسمها أجتاح
جمعي بها في جمعة حيث الصفا
حيث البها من حسنها وضاح
هل نورها في نارها ياسادتي
أم عطفها يسري إذا الألواح
جودي إذا مرّ الضياء مسربلا
فالقلب يرشف والعيون سراح
يممت نحو الذات أرقب ذات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الطريقة النقشبندية .

كتبها السيدعبدالرازق ، في 16 فبراير 2009 الساعة: 23:16 م

الطريقة النقشبندية
ممدوح الزوبي
أسسها محمد بهاء الدين البخاري الشهير بنقشبند ، الذي تتلمذ على الشيخ محمد بابا السماسي في القرن الرابع عشر للميلاد ، وكانت تسمى في البداية الصديقية نسبة إلى الخليفة الراشد أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وتنتشر حالياً في بلاد فارس وتركستان وقازان وتركيا وبلاد الشام .
فلسفة ومنهاج الطريقة :
وتعنى هذه الطريقة بالحضور الدائم في حضرة الحق سبحانه وتعالى ، وترسيخ العقيدة الإسلامية وعقيدة أهل السنة والجماعة ، وقد وصفها أحد كبار المتصوفة بقوله : هي طريقة الصحابة الكرام على أصلها لم يزيدوا ولم ينقصوا ، وهي عبارة عن دوام العبودية ظاهراً وباطناً بكمال الالتزام بالسنة والعزيمة ، وتمام اجتناب البدعة والرخصة في جميع الحركات والسكنات . .
وقال آخر بحق التصوف النقشبندي : أنه معتدل ووسط ، وأهم ما يلفت في هذه الطريقة هو السكون والبعد عن الصراخ والاعتماد على الترانيم والسماع الذي لا يخلو من الرياء .
والذاكر في الطريقة النقشبندية يجلس طاهراً مستقبلاً القبلة بعد الصلاة ، ملصقاً لسانه بالفك الأعلى حتى لا ينصرف القلب مع حركة اللسان ، ويذكر السالك الله في قلبه .
وتسلك النقشبندية في تربية مريديها منهج الصحبة ، أو الذكر ، ويرى الشيخ عبد الغني النابلسي ، أن الصحبة أتم وأكمل للمريد ، وأن شيخ الصحبة أقوى وأسرع تأثيراً من شيخ الذكر ، والذكر إما أن يكون منفرداً أو مع شيخ أو مع الرفيق أو الرفقاء سراً بالقلب مع المراقبة للمذكور وهو الله سبحانه وتعالى أثناء الذكر ، وعدم الغفلة عنه باشتغال القلب بما سواه .
والذكر يكون أولاً بالتلقين من الشيخ للمريد ، وبالتلقي الصامت من قلب المريد ، وقد ألزم الشيخ نقشبند أتباعه الذكر في الخفاء ، وهي أن يحبس المريد أنفاسه تماماً ويذكر الكلمة الطيبة ، وهي لا إله إلا الله ، قدر ما يسعه النفس العميق ، ويجتهد أن يكون وقوفه وإخراج نفسه على وتر من الذكر ، ثم مناجاة الله تعالى عقب كل دورة من دورات الذكر القلبي ، حيث يقول المريد : إلهي أنت مقصودي ولا سواك معبودي ، ثم تأتي الرابطة التي هي المنهج الثالث من مناهج السلوك النقشبندي ، ومعناها ربط المريد قلبه بالشيخ الكامل ، الذي وصل بروحه وقلبه إلى مقام المشاهدة ، وتحقق في نفسه بالصفات الذاتية المنسوبة إلى ذات الله تعالى ، من غير كيف ولا كيفية ، على التنزيه المطلق ، بحيث اضمحلت صفاته في صفات الحق جل وعالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السيدة سكينة بنت سيدنا الحسين رضي الله عنهما .

كتبها السيدعبدالرازق ، في 16 فبراير 2009 الساعة: 23:14 م

السيدة سكينة بنت الحسين
الدكتور محمد عبد المنعم خفاجي
كانت السيدة سكينة حسناء في وقار وهيبة ، كأجمل ما تكون النساء الهاشميات من الفصاحة الكلامية ، تروى الشعر وتنقده ، عفيفة محصنة في خدرها ما ترمي بريبة واسمها ( أمينة ) وقد لقبتها أمها ( سكينة ) بالتصغير .
نسبها من أمها : واسم أمها ( الرباب ) بنت أمرئ القيس بن عدي بن أوس الكلبي أسلم على يد عمر بن الخطاب وكان نصرانياً ، فما لبث حتى عقدت له الإمارة على بني قضاعة من أرض الشام قبل أن يصلي صلاة الصبح ، وما أمسي يومه كذلك حتى خطب مولانا الحسين رضي الله عنه بنته ( الرباب ) وقد ولد منها عبد الله وسكينة هذه ثم لما قتل الحسين رثته بأبيات قالت فيها :

إن الذي كان نوراً يستضاء به بكربلاء قتيل غير مدفون
سبط النبي جزاك الله صالحة عنا وجنبت خسران الموازين
قد كنت لي جبلاً صعباً ألوذ به وكنت تصحبنا بالرحم والدين
من لليتامى ومن للسائلين ومن يعنى ويأوي إليه كل مسكين ؟
والله لا أبتغي صهراً بصهركم متى أغيب بين الرمل والطين

وكانت السيدة سكينة رضي الله عنها رمزاً لبيت النبوة المشرق ، يضم منزلها المضيء شمل المسلمين لتوثيق قلوب المؤمنين والتعلق بآل البيت ، وإشاعة المحبة والمودة ، وهذا التوادد الذي طلبه منا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بقوله قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى تحت تلك السلالة المشرقة وانتشرت في جميع بقاع الأرض ، ترعاها الألفة ، وتتعلق بها قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها لتستروح بها أنسام الملائكة الطاهرين ، وتستنشق منها عبير أهل الجنة ، ويشم فيها طيب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في عقبه وذريته المباركين ، ونرى فيها أحد خليفتين عناهما رالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مقام الرضا عند الصوفية .

كتبها السيدعبدالرازق ، في 16 فبراير 2009 الساعة: 23:09 م

مقام الرضا عند الصوفية
سلام حازم
قال تعالى : رضيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ( المائدة : 119 ) ، وهؤلاء الرجال هم الذين اتقوا الله حق تقاته واهتدوا إلى حزبه وهاموا في محبته وقد بين السادة الصوفية مقامات الرضا وأحوال الواصلين :
المقام الأول : هو رضا المتقون الذين صبروا على الفقر والبلاء وثبتوا عند مر القضاء ورضوا بقضاء الله وقدره .
قال السيد الشيخ الغوث محمد الكسنزان قدس سره : ( اعلم إن الله تعالى لا يرضى عن عبده إلا إذا رضي العبد عن ربه في جميع أحكامه وأفعاله وعندها يكون الرضا متبادلاً بين العبد والرب )(1) ، وهذا الرضا لا يتحقق إلا من خلال صدق التوكل على الله ومجاهدة النفس والهوى والطبع على يد شيخ كامل .
قال الشيخ أبو الحسن الشاذلي : ( رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقلت يا رسول الله ما حقيقة المتابعة فقال صلى الله تعالى عليه وسلم : هي رؤية المتبوع عند كل شيء ومع كل شيء )(2) ، وملازمة الذكر : الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ . . .( آل عمران : 191 ) ، وأداء الفرائض والإكثار من النوافل لأن المتقين في نارين هي نار الخوف من الله سبحانه ونار الشوق إلى الله سبحانه وهذا ما جعل الرضا عندهم هو سرور القلب في مر القضاء أي في النعمة والمصيبة وسبب ذلك هو حبهم كل شيء يرضي الله سبحانه وتعالى لذلك يرون أقدار الحياة خير ورحمة وينظرون إليها بعين الرضا وما نزولها بساحتهم إلا حكمة من الحق عز وجل لأنهم يتهمون أنفسهم بالتقصير بحق الله .
المقام الثاني : وهو رضا المقربون وهؤلاء هم رجال صادقون هيمنت على قلوبهم تجليات الجلال فاستوحشوا الأشياء ففروا إلى الله سبحانه : فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ( الذاريات : 50 ) ، فحباهم الله برحمته ورضي عنهم وأجلسهم في مقعد صدق في حضرته .
قال الشيخ محيي الدين بن عربي في الحضرة : ( الحضرات ثلاث وهي حضرة الغيب ومدركها بالبصيرة . وحضرة الحس والشهادة وهي عالم الشهادة ومدركها البصر . وحضرة الخيال وهي من عالم الخيال وهو ظاهر المعاني في القوالب المحسوسة وهي أوسع الحضرات لأنها تجمع عالم الغيب وعالم الشهادة )(3) ،
والصديقون هم العارفون بالله سبحانه وعلومهم لدنية أي من لدن الحق عز وجل : فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً( الكهف : 65 ) .
قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحقيقة المحمدية . صلوات الله وسلامه عليه

كتبها السيدعبدالرازق ، في 16 فبراير 2009 الساعة: 23:07 م

الحقيقة المحمدية
خلدون طارق
دعوة الخليل وبشارة الروح ونبوءة الكليم , تلك هي إمارات الحقيقة المحمدية التي أعجزت العالمين تلك الحقيقة التي أسس لها الحق بكتبه ورسالاته مكانة ومنزلة لم يحظى بها ملك منزل ولا نبي مرسل , حقيقة كانت هي مبلغ الرسالات ومنتهى الغايات, حيث قال الله تعالى في كتابه الحكيم وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ولعل لهذه الحقيقة أبعادا ومفاهيم ومعاني لم يستطع العقل الإنساني المحكوم بتصريف الحواس الإلمام بها الماما كاملا ورحم الله ابن مشيش عندما قال (اللهم صل على من منه انشقت الأسرار , وانفلقت الأنوار وتنزلت علوم آدم باعجز الخلائق , وله تضاءلت الفهوم فلم يدركه سابق ولا لاحق ) فتلك حقيقة شرفها الله باسرار ومنن وانوار فوق الطاقة الادراكية لأي مخلوق كان وألا فما بالنا نعجز ان نفسر لما ان الأمر التكليفي الوحيد الذي عجز عن أدائه العباد هو الصلاة على رسول الله الذي فيه يتحقق الذل والانكسار والتجرد إلى الله تعالى والإقرار بالضعف عن أداء حق الصلاة على هذا الرسول كما إن هذا الأمر التكليفي الوحيد الذي جعل العباد في المعية الإلهية والملكوتية مشكلين ثالوثا يصدح بالصلاة على خير الأنام .
انها وايم الله سر من أسراره وفيض من فيوضاته انها حقيقة أوسع من ان يحاول البعض منهم ان يحدوا حدودها بآفاقهم الضيقة ويقصروها بقصور عقولهم التي لم تستطع ان تحل الرموز والشفرات المادية للكون فما بالك بالشفرات الروحية . ان تصريحنا بعجز العقل البشري عن إدراك كل ما في هذا الكون بل وما في داخل الإنسان الذي يحمل ذلك العقل يجب ان يكون نقطة انطلاقنا بالبحث عن سر الحقيقة المحمدية بمعنى ان ما وصلنا وما سنصل اليه من ابحار في سر ها لا يمثل الا نزرا يسيرا من حقيقتها المطلقة , وفي مستهل بحثنا عن الحقيقة المحمدية في القران نبدأ بالسمة البارزة لها الا وهي خاتم الأنبياء ولنقف عندها موقفا تامليا عندما نقرا قوله تعالى في سورة الاحزاب مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً وقد وردت كلمة خاتم بالفتح وليس بالكسر أي (الآخر) كما يفهم البعض لقد جاءت بالفتح أي فيه يتم الابتداء والانتهاء كما هو الحال مع الخاتم الذي يحيط بالإصبع من كل جانب * فاذا كان الانتهاء به معلوما فكيف كان الابتداء واين ؟ … وهنا يقف العقل البشري عاجزا عن التفسير او التاويل ولكن السنة النبوية المطهرة أسعفتنا وأتحفتنا بما غاب عنا بقول الرسول الاعظم (كنت نبيا وادم بين الطين والماء) , ولننتقل بعدها إلى الحضور المحمدي السرمدي الذي بانت علائمه في كل زمان ومكان فما من رحمة اصيب بها اهل الارض والسماء الا عن طريق رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كما قال الامام الشافعي انه حضور اقره القران وكذلك الكتب السماوية الاخرى لقوله تعالى في سورة البقرة وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ أي حين جاءهم ويقصد هنا بني اسرائيل القرأن من عند الله مصدقا لما معهم من التوراة جحدوه, وأنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم, وكانوا قبل بعثته يستنصرون به على مشركي العرب, ويقولون: قَرُبَ مبعث نبيِّ آخرِ الزمان, وسنتبعه ونقاتلكم معه. فلمَّا جاءهم الرسول الذي عرفوا صفاتِه وصِدْقَه كفروا به وكذبوه. فلعنةُ الله على كل مَن كفر بنبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم, وكتابه الذي أوحاه الله إليه.(انتهى تفسير الجلالين) فكيف يستنصر الحاضر بالغائب ان كان غائبا وكيف يغيث الغائب حاضرا الا بنفي صفة الغيبة عنه وحضوره وحبوره وحتى وفاته عليه الصلاة والسلام لم تعن انقطاعه بل هو حضور مع الإنسان يكاد يكون أاقرب اليه من حبل وريدهوَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيد .ويتضح هذا المعنى بوضوح اذا قلبنا لساننا وفسرنا صيغة التسليم على النبي الواردة في الصلاة فنقول: (السلام عليك أيها النبي السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) ولنتامل لما حذفت يا قبل ايها وهو القائل عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبــَرُ إِلَّا فِي كِتَـــابٍ مُّبِيــنٍ ولو سالت نحويا بسيطا عن حذف ال (يا) لقال لك حذفت للقرب ! نعم انه القرب والحضور قرب لا يليق الا به وبمكانته ورفعته صلوات الله وسلامه عليه وكيف لا وقد نال الحبيب منزلة لما يتطاول اليها احد من خلق الله ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى ,فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى والتدلي هنا القرب فاي قرب واي قريب , انها روائع شهادة تلك الحقيقة التي قصر الله محبته باتباع اثارها لقوله تعالى وجل :قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ وامضي وقلب ما شئت من ايات الكتاب المبين واطلع على منزلة تلك الحقيقة التي هي باعين الله وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا فباي بضاعة نحاول ان نستدل بها على تلك المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مولانا الشيخ جلال الدين الرومي بين الشعر والتصوف .

كتبها السيدعبدالرازق ، في 16 فبراير 2009 الساعة: 22:45 م

جلال الدين الرومي.. بين الشعر والتصوف

(في ذكرى وفاته: 5 جمادى الآخرة 672هـ)

سمير حلبي

صورة متخيلة لجلال الدين الرومي
من بين فحول شعراء الصوفية في الإسلام برز اسم الشاعر الفارسي الكبير “جلال الدين الرومي” كواحد من أعلام التصوف، وأحد أعلام الشعر الصوفي في الأدب الفارسي.
ميلاده ونشأته

وُلد “جلال الدين محمد بن محمد بن حسين بن أحمد بن قاسم بن مسيب بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق” بفارس في (6 من ربيع الأول 604هـ = 30 من سبتمبر 1207م) لأسرة قيل: إن نسبها ينتهي إلى “أبي بكر”، وتحظى بمصاهرة البيت الحاكم في “خوارزم”، وأمه كانت ابنة “خوارزم شاه علاء الدين محمد”.

وما كاد يبلغ الثالثة من عمره حتى انتقل مع أبيه إلى “بغداد” سنة [607هـ = 1210م] على إثر خلاف بين أبيه والوالي “محمد قطب الدين خوارزم شاه”. وفي بغداد نزل أبوه في المدرسة المستنصرية، ولكنه لم يستقر بها طويلاً؛ إذ قام برحلة واسعة زار خلالها “دمشق” و”مكة” و”ملسطية” و”أرزبخان” و” لارند”، ثم استقر آخر الأمر في “قونية” في عام [632هـ = 1226م] حيث وجد الحماية والرعاية في كنف الأمير السلجوقي “علاء الدين قبقباذ”، واختير للتدريس في أربع مدارس بـ”قونية” حتى توفي سنة [628هـ = 1231م]، فخلفه ابنه “جلال الدين” في التدريس بتلك المدارس.

جلال الدين في عالم التصوف

وقد عُرف “جلال الدين” بالبراعة في الفقه وغيره من العلوم الإسلامية، إلا أنه لم يستمر كثيرًا في التدريس؛ فقد كان للقائه بالصوفي المعروف “شمس الدين تبريزي” أعظم الأثر في حياته العقلية والأدبية؛ فمنذ أن التقى به حينما وفد على “قونية” في إحدى جولاته، تعلق به “جلال الدين”، وأصبح له سلطان عظيم عليه ومكانة خاصة لديه.

وانصرف “جلال الدين” بعد هذا اللقاء عن التدريس، وانقطع للتصوف ونظْمِ الأشعار وإنشادها، وأنشأ طريقة صوفية عُرفت باسم “المولوية” نسبة إلى “مولانا جلال الدين”.

اهتم “جلال الدين الرومي” بالرياضة وسماع الموسيقى، وجعل للموسيقى مكانة خاصة في محافل تلك الطريقة، مخالفًا في ذلك ما جرى عليه الإسلام، وما درجت عليه الطرق الصوفية ومدارس التصوف.

.. شاعرًا

اتسم شعر “جلال الدين الرومي” بالنزعة الصوفية الخالصة؛ فقد كان شعره أدبًا صوفيًّا كاملا، له كل المقومات الأدبية، وليس مجرد تدفق شعوري قوي، أو فوران عاطفي جياش يعبر به عن نفسه في بضعة أبيات كغيره من الشعراء، وإنما كان شعره يتميز بتنوع الأخيلة وأصالتها، ويتجلى فيه عمق الشعور ورصانة الأفكار، مع سعة العلم وجلال التصوير وروعة البيان.

ويُعد “جلال الدين” شاعرًا من الطبقة الأولى؛ فهو قوي البيان، فياض الخيال، بارع التصوير، يوضح المعنى الواحد في صور مختلفة، له قدرة على توليد المعاني واسترسال الأفكار، ويتسم بالبراعة في انتقاء الألفاظ واختيار بحور الشعر، وتسخير اللغة والتحكم في الألفاظ.

وتصل قمة الشاعرية عند “جلال الدين الرومي” في رائعته الخالدة “المثنوي”، وقد نظمها لتكون بيانًا وشرحًا لمعاني القرآن الكريم، ومقاصد الشريعة المطهرة؛ ليكون ذلك هدفًا إلى تربية الشخصية الإسلامية وبنائها، وزادًا له في صراعه مع قوى الشر والجبروت، وعونًا له على مقاومة شهوات النفس والتحكم في أهوائها، وتكشف “االمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في خيوط الشفق الأحمر التقينا.

كتبها السيدعبدالرازق ، في 5 فبراير 2009 الساعة: 00:10 ص

في خيوط الشفق الأحمر التقينا.
والشمس مسافرة في أفق المغيب
قالت لي أحبك .
ونظرت في أعماق نفس .
ماهو الحب . هل هي الرغبة . هل هو التملك . هو هو الوداع . هل هو المغيب .
أم هو الشوق واللقاء . أم هو الإشتياق وزيادة اللوعة .
سيدتي أنت في حضن المغيب شمس راحلة .
وأنا في عمق الزمان نجم سائر علي أعتاب الحنين .
عديني أن نعود.
قالت ليست بأيدينا العودة .
ربما يعود النجم وأن لا نعود .
ربما تعود الشمس ويكتب لنا السفر والغياب .
قلت بمشيئة الله تعالي نعود مع عودة النوز البازغ من أعماق الفجر .
النور المشرق في قلوب أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شعر التوسل عند القاضي عياض دراسة لغوية

كتبها السيدعبدالرازق ، في 31 يناير 2009 الساعة: 01:03 ص

 

منوعات صوفيةشعر التوسل عند القاضي عياض دراسة لغوية

شعر التوسل عند القاضي عياض دراسة لغوية

د. جيلالي بن يشو - جامعة مستغانم
القاضي عياض أبو الفضل بن موسى، اليحصبي ولد بسبتة سنة (476 هـ - 1083 م)(1) أصل أهله من الأندلس، ثم أنهم انتقلوا إلى المغرب، ليستقروا بسبتة، درس في قرطبة على نفر كثير من المحدثين، والفقهاء، تتلمذ على أحد الصوفية المشهورين: أبو بكر بن العربي (ت 543 هـ)، كان له دور مهم في التصوف بالغرب الإسلامي، رحل مع والده إلي المشرق، ولقي الإمام الغزالي، ودرس عليه، فأدخل التصوف المشرقي إلى الأندلس، كما أخذ على صوفي آخر من غرب الأندلس، والمعروفين بالصلاح، والتقوى، والزهد، وهو محمد بن خميس(2) قال عياض: “سمعت منه بعضه من لفظه، وجالسته كثيرا، واخبرني كتاب الرعاية للحارث المحاسبي”(3). تولى القضاء في سبتة مدة طويلة، ثم انتقل إلى قضاء غرناطة سنة (532 هـ - 1137 م)، ثم عاد إلى قضاء سبتة(4). دخل عياض في طاعة المرابطين، فأكرموه، ورفعوا منزلته، ووقف في وجه الموحدين بقلمه، فكتب مؤلفه الشفا.
في تعريف حقوق المصطفى، لإعادة الاعتبار للنبوة، والدعوة إلى تكريمها معرفا بحقوق الرسول صلى الله عليه وسلم، والجزاء الواجب في حق المتجرئين عليها، ومما يؤكد هذا أن عياضا كان يكتب الشفا سنة خمسمائة واثنين وعشرين للهجرة (522 هـ) وهي السنة التي احتدم الصراع بين المرابطين، والموحدين، وبسيفه فقاد سكان سبتة وتزعم الثورة على الموحدين(5)، والتي انتهت بعد هزيمتين بنفيه إلى مراكش حيث توفي في سنة 544 هـ - 1149 م(6). وله مصنفات عديدة(7).
القاضي عياض أحد رجالات المغرب، الموسومين بالولاية، والصلاح، والمشهورين بالتصوف، شديد التعصب للسنة، والتمسك بها، كان إمام وقته في علوم شتى، يقول عنه المقري: “لا يمتري من سمع كلامه العذب السهل المنور في وصف النبي صلى الله عليه وسلم، ووصف إعجاز القران، أن تلك نفحات ربانية، ومنحة صمدانية خص الله بها هذا الإمام، وحلا بدرها النظيم”(8)، لولاه كما قيل لما ذكر المغرب(9)، وما أحسن قول من قال فيه:

ظلموا عياضا وهو يحلــم عنهم *** والظلم بين العالمين قديـم
جعلوه مكان الراء عينا في اسمه *** كي يكتمـوه وأنه معلـوم
لولاه ما فاحــت أباطح سبتـة *** والنبت حول خبائها معدوم(10)

بالرغم من شهرة عياض، ومكانته العلمية، وجهوده بالتعريف بأعلام المذهب المالكي، فان ما كتب عنه لا يناسب هذه الشهرة(11).
خلف مقطوعات قصيرة في موضوعات مختلفة، منها في: الوصف(12)، التشوق(13)، والحنين إلى الوطن(14) إلا أن أغلب قصائده، جاءت في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم والتوسل به.
التوسل لغة: وسل فلان إلى الله وسيلة إذا عمل عملا تقرب به إليه، والواسل الراغب إلى الله… وتوسل إليه بوسيلة إذا تقرب إليه بعمل… وفي حديث الأذان: اللهم آت محمدا الوسيلة، هي في الأصل ما يتوصل به إلى الشيء، ويتقرب به وقيل هي الشفاعة يوم القيامة، وقيل هي منزلة من منازل الجنة(15).
التوسل اصطلاحا: يعرفه الفقهاء بأنه الأقسام على الله بذاته، والسؤال بذاته، ويكون بتقوى الله، والإيمان بالرسول، وطاعته، وذكروا صيغه، وأدعيته، يكون التوجه فيها للخالق سبحانه(16)، كما في قول الشاعر:
الهي ترى حالي وفقري وفاقتي *** وأنـت مناجـاة الحقيقة تسمـع
الهي لئـن خيبتني وطـردتني *** فمن ذا الذي أرجو سواك فيدفع
أو يكون بالتوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم كما توسل به السلف كقول أحدهم:
وسيلتي جاه خير الخلق اجمعهم *** محمد المصطفى من خير عدنان
وقد نجد بعض الشعراء يقدمون الأولياء شفعاء إلى الله سبحانه وتعالى:

فجاههم ربي إليك وسيلة *** ففرج همومي كي ينال منالي

وهناك من الشعراء, من يجمع بين تقديمهم، وتقديم الرسول (ص):

بجاههم أسأل الرضوان يشملني *** ممن تعالى عن الأعراض والعلل
بالمصطفى وبهم كل مـؤتمـن *** لك محتسـب في اللـه محتمـل

يمكن تصنيف موضوعات التوسل إلى قسمين رئيسيين: قسم يتصل بالشاعر، يعالج همومه: طلب العفو، والستر، وقضاء الحاجة، وحسن الختام، والأمن من الخوف، ودفع المصائب، والكوارث، وغير ذلك مما يعترض الإنسان في حياته الخاصة، والعامة(17). قسم يتصل بالجماعة التي تحيط بالشاعر، وبمجتمعه، والمسلمين على العموم، كونهم يعانون ما يعانيه، فيلتمس لهم الحفظ، والرعاية، ويدعو الله أن يفرج كروبهم، ويرخص أسعارهم(18).
نعتمد في دراستنا التحليلية, لشعر عياض على خمس قصائد مدحية توسلية، قافيتها المستعملة هي: الراء نصان، واللام نصان، والميم نص واحد، وهي حروف مجهورة، مائعة، فاللام، صوت جانبي ينطق به بأن يتصل طرف اللسان باللثة، والراء صوت تكراري يضرب طرف اللسان في اللثة ضربات متكررة، والميم مخرجه مما بين الشفتين، مع حدوث ذبذبة في الأوتار الصوتية مع الأصوات الثلاثة(19)، ومن تمثيل ابن سينا لهذه الأصوات دلالة على القوة، والاستعلاء(20)، ففي صفة الجهر علو، وقوة، وفي حركة اتصال طرف اللسان، وارتفاع الطبق، والتقاء الشفتين علو، وقوة كذلك(21)، ومن شروط القافية أن تكون مناسبة للمعنى العام، وعند الشعراء أن في اختيار هذه الحروف الثلاثة، دلالة على التراخي، والاستسلام(22)، ومن طبيعة المتوسل أن يبدي ذلك، ويتضرع، ويظهر ندمه على ما بدر منه رجاء شفاعة الرسول المتوسل به، وغفران الخالق(23)، واختيار الشاعر لهذه الأصوات فيها دقة، وانسجامية مع محتوى الخطاب، لإحداث العظمة، والقوة المستعلية، التي بها يوصل إلى التخويف الرادع، وإظهار الندم، وطلب الشفاعة. وفي شعر عياض كذلك، هذه الأصوات الثلاثة أكثر ترددا، من غيرها، كما في قوله:

أنا فقير إلى عفو ومغفـرة *** وأنت أهـل الرضى يا سيد الأمم
فقد آتيتك أرجو منك مكرمة *** وأنت أدرى بما في القلب من ألم

تكررت اللام (6 مرات)، والميم (8 مرات)، والراء (6 مرات)، ومن خلال استقراء القرآن الكريم، وبعض معاجم اللغة العربية تبين أن اللام وردت في المصحف الشريف ( 33022 مرة)، والنون (26526 مرة)، والميم (26135 مرة)، والراء (11793 مرة)، كما وردت الراء بأعلى نسبة في المعاجم الثلاثة (الصحاح، اللسان، والتاج)، ثم النون في اللسان، والتاج(24)، وقد أورد أحد الباحثين في إحصائه لأصوات الجذور العربية جدولا خاصا بعدد تردد الأصوات المائعة، ونسبتها إلى جميع الحروف، عدا أصوات اللين(25). كما نجد في شعر عياض تجانسات حرفية أخرى، مثل الياء في قوله:

يا سيدي يا رسول الله خذ بيدي *** فالعبد ضيف وضيف الله لم يضم
كئيبا غريبا بافتقــار وضيعة *** ذليلا حقيرا أهمل الفرض والنفل
يا رب يا اللـه يــا سيـدي *** ويا عليـم الغـيــب لم يستتر

تكرر صوت الياء في البيت الأول، سبع (7) مرات، وفي الثاني خمس (5) مرات، وكذلك في البيت الثالث، ويمكن تفسير هذا التكثيف في استعمال هذا الصوت، لمناداة المتوسل به، والاستغاثة به، وذلك بتكرار حرف الياء، وللدلالة على التراخي والاستسلام، والشعور بخيبة الأمل، والعجز، والندم على ما بدر منه رجاء الشفاعة، وكانت الكلمات المستعملة مواكبة لهذا الغرض (كئيبا، غريبا، ذليلا، حقيرا، خيبة، يخسر، خطاي…) وفي ترديد الياء نزوع إلى النداء، واستطالة للآهات، وهي قرائن توضح ما يطبع النص من تعبير عن حالة الحزن التي تغشى الشاعر والمتوسل، والمتوسل، خاصة وأنها وردت ممدودة، وفي الدراسات النفسية اللغوية تدل الكسرة على الصغر، بينما الياء المكسورة الممدودة، فتفيد التضاؤل(26). كما نجد في شعر عياض تجانسات صوتية أخرى مثل تكرار صوت الحاء، ثلاث (3) مرات في قوله:

يا رحمة الله ويا شافعا *** والناس في حشرهم حير

وتكرار صوت الخاء ثلاث (3) مرات في قوله:

إن لم تداركني بلطف *** خسري ويا خيبة من يخسر

والهاء خمس (5) مرات في قوله:

هذا الذي هتفت من قبل مولده *** به الهواتف واشتاقت له المقل

ففي ترديد الرحمة ارتياح، وتردد، وفي ذكر الحشر، والحيرة ألم، وتحسر، أما الخاء فتأتي للتعبير عن الرخاوة، وإبراز العيوب النفسية (خسري، خيبة)، وتفيد الهاء الاهتزاز، والنشاز، والرداءة(27)، وفي كل ذلك توسل بالرسول، والتماس شفاعته في خشوع، وقنوط، تجلى ذلك في غلبة الحروف المهموسة، التي لا تكاد تسمع عند النطق بها، فتكرار نفس الحرف في البيت يبرز الحالة النفسية التي كان عليها الشاعر من شعور بالذنب، وتضاؤل، واحتقار للنفس، واستسلام.
اهتم عياض بالتكرار، والمجانسة في شعره لإحداث تكثيف موسيقي داخل الأبيات، ولتوفير إمكانيات تنغيمية، ودلالية، وهكذا فان التكرار الجناسي متصل بأنسقة خاصة تخضع لاعتبارات دلالية من خلال السياق الذي بنيت فيه(28). وهذه الاعتبارات الدلالية، في شعر عياض متوفرة، منها ما يتصل بنضج الدلالة، واكتمالها من خلال:
إتمام المعنى بالمجانسة، كقوله:

ذخيرتي حبـك يا مصطـفى *** فانـه أفضـل ما يذخــر

وقوله:

هذا الذي هتفت من قبل مولده *** به الهواتف واشت
المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي